مواساة جواد غلوم

  • -

مواساة جواد غلوم

مواساة جواد غلوم* …

خلدون جاويد

مواساة ٌ وهل تجدي مواساتكْ ؟

جْوادْ غلوم ، يابغداد أيامي

وعطرا قد قضى في دجلة ٍ نحبَه

لقد أفناه وَجْدٌ بعدما أرداه عطرُ الوردْ

جْوادْ الوطن المسبيْ

بسعدِ السعد

بالتكوين مُذ هابيلَ منذ الآية الاولى لكلكامش

ومنذ الحرف في  سومرْ

مصاغا  من دم ِ جْوادْ

ومِنْ اور  ومِن  نور

ومِن  دمعة  بغداد

ومِن جورية ٍغابتْ وراء الافقْ

ومِن بلبلة ٍ طارتْ بلا عودة

ومَن ْ يمضي وراءَ الزمن ِالأسوَدْ

لاتـُرجى له ُ عودة

سلوا أدمعَ كلكامشْ

سلوا جُوادْ الذي ناحْ

فلا مِن هُدْهُد ٍلاحْ

سوى الاطيافِ والاشباح ِ والارواحْ

في حجرة .

 جْوادْ غلومْ

عدا ” الوردة ْ “

لا مِن بُرعُم  باق ٍ ولا آت

سوى حزن ٍ ونزف ٍ مِن هنا للافقْ

مِن ” الكاظم ” أحزانه *

من ذكرى عبير ٍ في الوزيرية  *

من باب ِ المعظم طافح   بالوجد *

من مقهى امّ كلثوم ِ العذاباتْ *

ومن أفجع ” آهاتٍ “

سمعناها ،

ومن شاهـْبَندَرْ المفجوع بالابناء والاحفاد *

من بغداد مُغتالة .

ودمع ِجْوادْ جار ٍ مِن هنا حتى نجوم الله  .

وهل يبقى سوى جْوادْ

وومض ِالفجر ِ والنجمة  

وبحر ِالسندباد ِ وحيث لاظلٌ  .

شراع ٌ طاحْ

والمركـَـبْ

هوى للقاعْ

لقلب جْوادْ بحرٌ ضاع ْ ،

فلا دجلتـُـهُ دجلـَهْ

ولا المجدافُ مجدافـُه

بدرٌ عن نؤأس ٍ في ضفافٍ غابْ

والسيّابْ

ولا إنشودة   المطر  

ولا قمرٌ يرفرفُ بالضيا في النهر

ياللموت  كمْ  قاس  وكمْ  غدّارْ

القى نجمة ً في اللحـْـدْ

القى جْوادْ فوق النارْ .  

*******

 

30/8/2017

 

* ـ مواساة الشاعر المبدع والصديق الحميم جواد كاظم غلوم اذ فقد الشاعر رفيقة عمره ، لها الذكر الطيب ولصديقي الصبر والسلوان . اشد على يديه في المحنة .

* ـ  ” الكاظم ” منطقة سكنى صديقي .

* ـ  منطقة الوزيرية ، حيث جامعة بغداد العلم والشعر وأيام كنا نكتب قصائد للوطن والحبيبة .

* ـ  منطقة باب المعظم التي كنا نمر بها قادمين من الجامعة في الوزيرية ، ونمضي الى الحيدر خانه وحيث مقهى ام كلثوم . 

* ـ  ” مقهى ام كلثوم ” تبتعد بأمتار عن ساحة الميدان وفي مدخل شارع الرشيد. كان مستراحا لعاشقي النغم والكلمة الكلثومية الرائقة . كلمات اعظم شعراء مصر ،  احمد رامي وبيرم التونسي ومأمون الشناوي وعشرات آخرين من الأفذاذ .

* ـ  مقهى الشاهبندر ، ملتقى أدباء العراق ، لصاحبها الأستاذ  الفاضل محمد الخشالي الذي فقد في انفجار ، حطم مقهاه ، أبناءه وحفيده .

 

                       ************